حول العالم

البشر الأقزام..!



 عندما نسمع كلمة أقزام بالطبع فإن أول ما يتبادر إلى ذهننا ..هؤلاء السبعة الصغار ..قصيري القامة..والذين  عرفناهم في القصة الأسطورية المشهورة ..(سنو وايت والأقزام السبعة) ..ونعود..نعود إلى طفولتنا
نتخيل ذلك البيت الصغير وسط الغابة ..تلك المنضدة الصغيرة ..وهذا الأثاث الغير مرتب..
نكاد نستمع الآن إلى أغنيتهم المفضلة التي يتغنوا بها إثناء عملهم في ذاك المنجم ..
نتذكر لعبهم..شجارهم معا..
وكيف أنهم احبوا سنووايت ..تلك الأميرة التائهة في الغابة...

حسنا ....!

فلنتوقف الآن!
ونخرج من عالمنا الخيالي !
ولنعود إلى الواقع..!

فالأقزام ليسوا كما تخيلنا في القصص والأفلام..
ليسوا أشخاصا لديهم قدرة سحرية ..أو يعيشون لفترة طويلة..ولا يخرجون من جذع شجرة ولا من بيت في وسط الغابة ..

إنهم بشر مثلنا ..حقيقيون!



القَزمُ او البيغمى تعبير يطلق على الإنسان البالغ ذي الحجم الصغير بشكل غير طبيعي، ويطلق أيضًا على الحيوانات والنباتات. وتشمل هذه الحيوانات: الأبقار والكلاب الصغيرة. وتشمل النباتات الصغيرة أشجار فواكه الزينة، والأنواع  المختلفة من الأزهار مثل الآذريون والدَّهليَّة.

البيغمي (الأقزام) من الناحية الأنتروبولوجية هم الأفراد الذين لا يزيد طول قامة الذكر البالغ فيهم على 130سم،  والمرأة البالغة على121سم. والقزمية (القماءة) حالة مرضيّة نوعيّة ناتجة عن قصور الهرمونات التي تفرزها  إحدى الغدتين، الدرقية أو النخامية، وتترافق القزمية عادة بظواهر واضطرابات مرضيّة كالبلادة والغباء وسرعة التعب  والشيخوخة المبكرة، وعدم تناسب أعضاء الجسم، 
وقد تستمر طبائع الطفولة لدى القزم حتى بعد سن البلوغ، إذا كانت قزميته ناجمة عن قصور غدته النخامية خاصة، وأكثر الأقزام شهرة نيكولاس فيري الشهير بالطفل (21سم  عند الولادة و90سم عند سن البلوغ)، والأميرة فلو (Floh 80سم)، وبورفيلافسكي (78سم).

 
إن تصنيف المجموعات التي يتصف أفرادها أصلاً بقصر القامة الشديد (من دون سبب مرضي) ضمن مجموعات  الأقزام، هو تصنيف اتفاقي محض بين علماء الأنتروبولوجية، وتستوطن هذه المجموعات عموماً، بيئة جغرافية محددة  محصورة بين خطي عرض 5 درجات شمال خط الاستواء وجنوبه، يعيش أفرادها حياة بدائية متنقلة، قوامها الجمع  والالتقاط. ويقسم الأقزام تبعاً لمناطق توزعهم الجغرافي إلى إفريقيين وآسيويين.

الأقزام الإفريقيون «النيغريلّو» المنتمون إلى السلالة الزنجية

يتصفون بالقامة القصيرة التي يراوح طولها بين 133سم و144سم، وهم صغار الحجوم، ومكتنزو الأجسام، أذرعهم  طويلة، وسيقانهم قصيرة، وبشرتهم سوداء غير داكنة مائلة للصفرة، كما يتصفون بالشعر المفلفل الصوفي الملمس،  والشفتين الغليظتين البارزتين غير المقلوبتين، والفم الواسع البارز إلى الأمام، وعظام الوجنتين البارزة. وتتخذ الجبهة  عندهم شكلاً قريباً من المثلث المتساوي الساقين، وينمو الشعر على وجوههم وعلى أنحاء أجسامهم كافة. وزمر الدم  الرئيسة السائدة فيهم هي A وB وAB، أما زمرة O فهي نادرة.


وتبعاً للموطن الجغرافي، يمكن تقسيم الأقزام الأفارقة إلى:

ـ الأقزام الغربيين: يستوطنون الغابات الاستوائية في كل من الكونغو والكاميرون وأشهرهم جماعات البنغا Binga.

ـ الأقزام الشرقيين: يعيشون في حوض إيتوري (الكونغو الديمقراطية)، ويعرفون بجماعات البامبوته Bambute.

- الأقزام الذين يستوطنون حوض نهر الكونغو، في المنطقة الفاصلة بين موطن الأقزام الغربيين وموطن الشرقيين،

من أقزام Bambute.


ويُمثلهم التوا Twa الذين يعدون من أقصر الجماعات البشرية في العالم، إذ يراوح طول الفرد منهم بين 129سم  و132سم، ويتصف أفراد التوا بالرأس العريضة (النسبة الرأسية عندهم أكثر من 81%)، والأنف العريض،  والكتفين الضيقتين والبشرة السوداء المصفرّة، والشعر قليل على وجوههم وأجسامهم، وهو ذو ملمس صوفي خشن.
وتؤلف القرابة الدموية لجهة الأب اللحمة الاجتماعية الرئيسة عندهم، لذا يتربع الأب فوق هرم السلطة الأسرية ضمن  القبيلة.

مستكشف مع أقزام التوا


الأقزام الآسيويون «النغريتو»

يعيشون في نطاق الغابات الاستوائية في جنوب شرقي آسيا، يتصفون بقامة قصيرة لا يزيد معدل طولها على 148سم، ورأس عريض أو متوسط العرض، ووجه مستدير صغير، وبشرة سوداء داكنة مصفرّة وأنف ضخم غير أفطس، وشعر مفلفل صوفي نادر على الوجه والجسم، كما يتصفون بتناسق أعضاء الجسم، ويُصنفون عادة ضمن  السلالة الأسترالية،
 وأهم جماعاتهم:

السيمانغ: يستوطنون الملايو وشرقي سومطرة وجنوبي تايلند، ويعيشون جماعات صغيرة لا يزيد عدد أفرادها  على30 شخصاً، والأب هو سيد الأسرة، ولا يعرفون تعدد الزوجات، يعتقدون بتناسخ الأرواح والطوطم، وللسحرة  بينهم مكانة اجتماعية واقتصادية مميزة، لا يزيد طول الرجل فيهم على 149سم، والمرأة على 145سم، أجسامهم  متناسقة، تراوح النسبة الرأسية عندهم بين 70% و75%، والشفتان غليظتان، والأنف قصير ومفلطح.

2 ـ التابيرو: يستوطنون غينية الجديدة وبعض أنحاء ميلانيزية (غينية الجديدة وأرخبيل بسمارك وجزر سليمان  وكاليدونية الجديدة وفانواتو وفيجي)، يتصفون بالرأس العريض والشعر الأسود الكثيف على الوجه والجسم، والشفتان  غليظتان وغير مقلوبتين، والأنف عريض، والبشرة بنيّة مصفرَّة.

3 ـ الآيتا: يعيشون في جزيرة لوزون (الفيليبين)، يتصفون بالقامة التي لايزيد طولها على 146سم والرأس  العريض، والأنف العريض المفلطح، والشفتين المتوسطتي الغلظ، والشعر الأسود المفلفل الغزير على الوجه والجسم.

4 ـ أقزام جزر الأندمان (في خليج البنغال): لا يزيد طول القامة فيهم على 148سم، والرأس عريض، إذ  تصل النسبة الرأسية إلى 83%، والوجه عريض أيضاً، والأنف مستقيم نسبياً، والشفتان ممتلئتان، واليدان صغيرتان،  وأعضاء الجسم متناسقة عموماً.

الاٌقزام في مصر القديمة


عرف من الأقزام في مصر القديمة نوعان: الأقزام الأفريقية، والأقزام المصرية. الأقزام الأفريقية منشؤها في  الغابات الاستوائية بأواسط أفريقيا. وكان المصريون قد اجتلبوهم خلال تجارتهم في النوبة. وقد جيء بأول قزم من  بونت، أيام الملك اسيسي، عاهل الأسرة الخامسة، على حين جيء بآخر قزم من بلاد يام في النوبة العليا من أجل  الملك الطفل بيبي الثاني.

وكان منوطا بالأقزام الأفريقية، أداء الرقص المسمى "الرقص للأرباب" أو أداء الرقص في القصر الملكي لإدخال  السرور على قلب الملك.

وقد كان في الأقزام المصرية تشويه جسدي، حيث كانوا يتميزون برأس كبير وجذع طبيعي وأطراف قصيرة. وكان  أكثر ما يكلفون به هو رعاية الحيوانات الأليفة وصناعة الحلي. 
ومنذ بداية الدولة الوسطى أصبحوا يظهرون كأتباع لسادتهم. وكان أشهر الأقزام المصرية يسمى "سنب" وقد عاش  في عصر الأسرة الخامسة، وكان موظفا كبيرا يتمتع بكثير من الألقاب الاجتماعية والدينية والشرفية. وتزوج من امرأة ذات بنية طبيعية، ودفن في قبر فخم قريب من هرم خوفو بجبانة الجيزة.

القزم سنب وزوجته


مملكة الأقزام


في مدينة كونينج بإقليم يونان الصيني وتضم المملكة نحو 100 قزم صيني يعانون من عدم توافر فرص عمل بسبب التمييز ضدهم

و يشترط لانضمامهم في هذا المجتمع الخاص ألا يتجاوز طولهم 130 سنتيمترا !!!


أقزام الخيال




هناك نوع أخر من الأقزام من صنع الخيال تعود نشأته إلى أساطير شعوب وسط أوربا وخصوصا ألمانيا منذ العصور قديمة وهذه الأساطير تصور الأقزام في صوره فكاهية أحيانا وفي صورة مخلوقات ذات قوة سحرية أحيانا اخرى ومع أن الأقزام الخياليون يشبهون الحقيقيون في  قصر القامة فأن شكلهم العام يختلف حيث أن الرجل الخيالي رجل كبير في السن له بشرة بيضاء ولحية بيضاء وغالبا يعيش عمرا طويلا اكثر من الإنسان العادي ولشهرة قصص الأقزام واساطيرهم فقد أنتجت شركة (ديزني ) فيلما للأطفال لأشهر قصصهم وهي قصة ( الأميرة والأقزام السبعة ) عام 1937 م التي يعود في اصلها إلى أسطورة أوربية قديمه
كما أصدرت كتب كثير في القرن العشرين تحكي هذه القصة لأطفال العالم في صور مختلفة وبلغات العالم المختلفة .





المصادر:


الموسوعة العربية العالمية
http://www.eternalegypt.org/
http://www.b-ale7sas.com/vb/archive/index.php/t-6269.html
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%8A%D8%BA%D9%85%D9%8A

4 comments :

  1. حقاً الطول نعمة ..

    لقد كتبتي عن العملقة وكذلك عن التقزّم وأنصحك بربط الموضوعين بطريقة ما :)

    شكراً لك وأعجبني موضوع مملكة الأقزام ..

    ردحذف
  2. أشكرك جزيل الشكر على كتابة هذا الموضوع الجميل
    و أود القول للحكومة الصينية أن هؤلاء الناس انهم بشر وليسوا حيوانات

    ردحذف
  3. انا اشاهد افلام مصاصي الدماء واراها مجرد خيال لا اكثر محتمل انه حيوان مفترس ولكن القصة تبدا صغيرة وبالاخير تصبح كبيرة.

    ردحذف
  4. شكرا استمتعت بالقراءة واستفدت

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.