تاريخ

كيف نام اهل الكهف ؟

نستكمل بإذن الله الجزء الثاني من قصة أصحاب الكهف..


من الناحية العلمية كيف نام أهل الكهف؟

حتى ينام أصحاب الكهف بصورة هادئة وصحيحة هذه المدة الطويلة من دون تعرضهم للأذى والضرر وحتى لا يكون هذا المكان موحشا ويصبح مناسبا لمعيشتهم فقد وفر لهم البارئ عز وجل عدة أسباب


تعطيل حاسة السمع

حيث أن الصوت الخارجي يوقظ النائم وذلك في قول [القرآن الكريم]: " فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا "الكهف آية 11

والضرب هنا التعطيل والمنع أي عطلنا حاسة السمع عندهم مؤقتا والموجودة في الأذن والمرتبطة بالعصب القحفي الثامن.ذلك إن حاسة السمع في الإذن هي الحاسة الوحيدة التي تعمل بصورة مستمرة في كافة الظروف وتربط الإنسان بمحيطة الخارجي.


تعطيل الجهاز المنشط الشبكي

عطل الله -عز وجل- الجهاز المنشط الشبكى وهو أداه الاستدعاء الداخلى عن طريق التوازن الداخلى وكذلك الغيبوبة فإذا تم تعطيل الجهاز المنشط الشبكى فالإنسان يدخل في غيبوبة أو تخدير فيدخل الإنسان في نوم عميق.

ويتم تخدير جميع فعاليات الجسم حتى حرارة الجسم تقل أدنى درجة فماذا ينتج عن هذا التعطيل
-المحافظة على الأجهزة حية تعمل فر الحد الأدنى عن استهلاك الطاقة فتوقفت عقارب الساعة بالنسبة لهم داخل الكهف وبقيت
– تعمل خارج الكهف أذن لا إحساس بالوقت.
وكذا تعطيل المحفزات الداخلية بالإضافة إلى ما سبق عدم الإحساس بالعطش – الجوع – والحاجة إلى التبول وكذا الأحلام.

المحافظة على أجسامهم سليمة طبيا وصحيا

حمايتها داخليا وخارجيا عن طريق :

    أ-التقليب المستمر لهم أثناء نومهم كما في قولة تعالى: " وَتَحْسَبُهُمْ أيقاظاً وَهُمْ رُقودٌ وَنُقلّبُهُمْ ذاتَ اليْمَين وذاتَ الشّمَالِ "الكهف آية ، لئلا تآكل الأرض أجسادهم بحدوث تقرحات الفراش في جلودهم والجلطات في الأوعية الدموية والرئتين وهذا ما يوصي به الطب ألتأهيلي حديثا في معالجة المرضى فاقدي الوعي أو الذين لا يستطيعون الحركة بسبب الشلل وغيرة.

    ب- تعرض أجسادهم وفناء الكهف لضياء الشمس بصورة متوازنة ومعتدلة في أول النهار وآخرة :
    وذلك للمحافظة عليها منعاً من حصول الرطوبة والتعفن داخل الكهف في حالة كونه معتما وذلك في قولة تعالى " وَتَرَى الشَّمس إذا طَلَعتْ تَزاورُ عن كهْفِهمَ ذاتَ الْيَمين وإذاغرَبتْ تَفْرضُهُمْ ذاتَ الشِّمال "

    ج- وجود فتحة في سقف الكهف تصل فناءه بالخارج:تساعد على تعريض الكهف إلى جو مثالي من التهوية ولإضاءة عن طريق تلك الفتحة ووجود الفجوة (وهي المتسع في المكان) في الكهف في قولة تعالى " وَهُمْ في فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللهِ مَنْ يَهْدِ اللهُ فهُوَ الْمُهتْدى وَمَنْ يُضْلِلْ فلَنْ تَجِدْ لَهُ ولياَ مُرْشداً "الكهف آية17.

    د- الحماية الخارجية :بإلقاء الرهبة منهم وجعلهم في حالة غريبة جدا غير مألوفة لا هم بالموتى ولا بالإحياء إذ يرهم الناظر كالأيقاظ يتقلبون ولا يستيقظون بحيث إن من يطلع عليهم يهرب هلعا من مشهدهم وكان لوجود الكلب في باب فناء الكهف دور في حمايتهم لقولة تعالى " وَكلْبُهُمْ باسِط ذِراعِيْهِ بالْوَصيدِ لَوْ اطَّلعْتَ عَلْيَهمْ لَوَلَيتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلمُلِئْتَ مِنْهُمً رُعْباَ ".


أراء بعض المفسرين :

-قولهم في مسألة أن يحسبهم المطلع عليهم مستيقظين بينما هم نيام

ذكر فريق من المفسرين أن سبب ذلك هو بقاء عيونهم مفتحة وأن تعرضها للهواء هكذا أبقى لها !!

كما ذكر فريق آخر من المفسرين أن سبب ذلك هو انفتاح العيون أثناء النوم إضافة إلى كثرة تقلبهم أثناء نومهم أو أحد هذين العاملين.

وأخيرا ذهب فريق إلى أن سبب أن يحسبهم المطلع عليهم أيقاظا بينما هم نائمون هو كثرة تقلبهم فقط. مثل تفسير " في ظلال القرآن "

- قولهم في مسألة تقلب أصحاب الكهف وسبب ذلك:

ذكر أغلب المفسرين أن سبب ذلك هو ألا تأكل الأرض أجسامهم , أو ما يسمى اليوم قرحة الفراش. ذكروا ذلك نقلا عن ابن عباس. ومنهم من زاد أنهم كانوا يتقلبون مرة واحدة في العام يوم عاشوراء أو مرتين !! ومنهم من قال أن تقلبهم كان كثيرا

ج- قولهم في مسألة الكلب وحاله:

أسهب الكثير من قدامى المفسرين في وصف الكلب , لونه واسمه وأنه أنطقه الله بعد أن طردوه أول مرة !! وأنه كان أسداَ وسمى الأسد كلبا !!

د-قولهم فى مسألة " لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا"

أغلب التفاسير ذكرت أن سبب ذلك هو المهابة التي ألبسها الله إياهم  وهي انفتاح عيونهم ووحشة المكان. ومن المفسرين ما أعزى ذلك إلى طول شعورهم وأظفارهم

أما سيد قطب فقال في " الظلال " كلاما متفردا شديد الإقناع:-

( ثم يمضى السياق يكمل المشهد العجيب. وهم يقلبون من جنب إلى جنب في نومتهم الطويلة. فيحسبهم الرائي إيقاظا وهم رقود. وكلبهم – على عادة الكلاب- باسط ذراعيه بالفناء قريبا من باب الكهف كأنه يحرسهم. وهم في هيئتهم هذه يثيرون الرعب في قلب من يطلع عليهم. إذ يراهم نياما كالأيقاظ , يتقلبون ولا يستيقظون. وذلك من تدبير الله كي لا يعبث بهم عابث , حتى يحين الوقت المعلوم ).

رأي العلم الحديث:-

أ‌- بالنسبة لما ذهب إليه بعض المفسرين في تفسيرهم لقوله تعالى: (وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ) بأن ذلك حدث لبقاء عيونهم مفتحة وأن ذلك ابقي للعين ,لا يؤيده العلم الحديث أبدا , كما أن النص لم يذكره , فالعين على العكس من الأنف والأذن تغلق عندما ننام.
و أن ذلك يجدد خلايا العين. وأن بقاء العين مفتوحة فترات طويلة يعرضها للجفاف ولذلك ترمش عيوننا , ناهيك عن تقرح القرنية. وكلنا يعلم أن الفراعنة في تحنيطهم لمومياواتهم كانوا ينتزعون العين لأنها أول الأعضاء المعرضة للتلف.

وأصحاب الكهف كانوا في موقع جبلي تكثر فيه الأتربة. فإذا كان الله قد ضرب على آذانهم المفتحة أصلا , فمن باب أولى أن تغلق عيونهم على الأقل لأغلب الفترات.

ذكر بعض المفسرين – بغير سند من نص قرآني أو حديث شريف – أن أصحاب الكهف كانوا يتقلبون في العام مرة أو مرتين.

والعلم الحديث يقول العكس تماما. إذ يقول أستاذ علم النفس السويسري/ "ألكسندر بوربلى" Alexander A. Borbély, MD. في كتابه Secrets Of Sleep  أسرار النوم  وتحديدا في الصفحة رقم 251:

صورة العالم السويسري ألكسندر بوربلي
".. والنوم يكون عميقا في البداية , ولكنه يصبح سطحيا بدرجة أكبر كلما انقضت الساعات. وهذه الظاهرة نفسها تنعكس في حقيقة نشاهدها وهى أن النائم يغير أوضاعه بمعدل تكرار أكبر كلما زادت الفترة التي قضاها في النوم طولا.!! "

ما بالنا إذًا بمن ناموا ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا ؟ كيف يكون معدل تغيير أوضاعهم أثناء نومهم ؟ أي كيف يكون معدل تقلبهم ذات اليمين وذات الشمال ؟ لا بد أنه كان معدلاً مرتفعًا جداً.

مما قاله بعض المفسرين كذلك ويرفضه العقل , قولهم أن سبب الرعب منهم طول شعورهم وأظفارهم. إذ لم يلحظوا ذلك حين استيقظوا , بل قالوا: لبثنا يوما أو بعض يوم..... أي ان شعورهم وأظافرهم لم تنمو وإلا كانوا لاحظوا ذلك ولم يقولوا أنهم ناموا يوماً أو بعض يوم!

أما عدد الفتية وأسماءهم واسم كلبهم ,فلم يذكره القرآن الكريم ولم يحدثنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم 
وبقى ذلك غيباً لا يعلمه إلا الله لحكمة يعرفها سبحانه وتعالى وحده
ولذا لن نخوض في تكهنات العلماء والمفسرين في معرفة عدد فتية الكهف
قصة أصحاب الكهف حقاً قصة عجيبة كما أخبرنا بها القرآن الكريم..تحمل الكثير من الاسئلة !
وستظل معجزة تشهد عظمة الخالق سبحانه وتعالى وقدرته على إحياء الموتى


ساهم في نشر الموضوع ولك جزيل الشكر

7 comments :

  1. هناك العديد من الايات في القران الكريم يختلف فيها العلم كيف سوف يتم تفسيرها لن ادخل في هذا الموضوع لست خبيرا في تفسير الايات لكن تبقى هذه القصة مثيرة للجدل لكن ليس لنا نحن كمسلمين لان الله عز و جل تدخل فيها و رأينا احدى معجزاته العظيمة و مادام الخالق قد قام بحمايتهم فلن يضرهم ضرر

    ردحذف
  2. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيمم

    ردحذف
  3. سبحان الله العضيم واستغفر الله

    ردحذف
  4. سورة الكهف هي السورة التي فيها معظم ما يحدث في ايامنا هذة وعدم ذكر عدد الفتية يرتبط بشكل عجيب لايامنا هذة وذكر فيها قصة ذو القرنين وقد سال الرسول صلى اللة وعلية السلام من اليهود عن الملك الذي جاب الارض وكانوا يقصدون عن ياجوج وماجوج وهو ما سيحصل في الايام القادمة وذكر سيدنا الخضر من غير ذكر اسمة وهو رفيق سيدنا موسى وهو ايضا يرتبط بشكل عجيب بايامنا فيا لها من سورة عظيمة تحتاج لجهد كبير بالتفسير

    ردحذف
  5. سبحان الله

    ردحذف
  6. جزاك الله خير ويعافيك ربي

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.