شخصيات

ماري أنطوانيت..الملكة الطائشة!


ماري أنطوانيت (1755 - 1793م). ملكة فرنسا التي أعدمت بالمقصلة خلال الثورة الفرنسية. ساعد طيشها وتآمرها على إضعاف الملكية وأسهم في بدء الثورة.


كانت الملكة الصغيرة جميلة وذكية ومتهورة، وقد ملَّت الشكليات الرسمية لحياة البلاط، لذا اتجهت إلى الترويح عن نفسها بالملذّات، مثل: الحفلات الفاخرة والتمثيليات المسرحية وسباق الخيول والمقامرة.

 كان ينقص ماري التعليم الجيد، ولم تكن تعطي الأمور الجادة إلا القليل من الاهتمام، ولم تتردد في عزل وزراء فرنسا القادرين الذين هددت جهودهم ـ لخفض النفقات الملكية ـ ملذاتها.



 وقد أعطاها الملك لويس السادس عشر قصر بتي تريانون، حيث كانت الملكة وأصدقاؤها يقومون بالترويح عن أنفسهم.

أصبحت ماري مكروهة جدًا، وقد تم تأنيبها على فساد البلاط الفرنسي، حيث كانت تسرف في إغداق الأموال على محاسيب البلاط، ولم تعط أي اهتمام للأزمة المالية بفرنسا.

 وقد رويت القصص الكاذبة والسيئة عنها، إلى حد أن أثيرت الشائعات على أنها كانت جاسوسة لحساب النمسا.
ومن هذه القصص قصة توضح أنماط المتغطرسين الذين التفوا حولها. يقال: إنها سألت ذات مرة مسؤولا رسميّا عن سبب غضب الباريسيين، فكانت إجابته: ¸ليس لديهم خبز·، فكان ردها، إذن دعهم يأكلون كعكًا.

مولدها..

 وُلدت ماري بفيينا بالنمسا، وكانت الابنة الصغرى والمفضلة للإمبراطور فرانسيس الأول وماريا تيريزا حاكمي الإمبراطورية الرومانية المقدسة، وقد تمت تربيتها على أمل أن تصبح يومًا ما ملكة لفرنسا.

تزوجت الدوفين الفرنسي (ولي العهد) في عام 1770م. وبعد أربعة أعوام أصبح الدوفين الملك لويس السادس عشر وأصبحت ماري الملكة.

كيف بدأت الثورة عليها؟

 أصابت المآسي ماري مرتين في عام 1789م، حيث توفي ابنها الأكبر وبدأت الثورة الفرنسية، وقد فقد زوجها ـ الضعيف الإرادة ـ حكمه للبلاد تدريجيًا، ولكن ماري واجهت المخاطر بشجاعة، وحاولت أن تقوّي من إرادة الملك لويس، ولكنها زادت من غضب الشعب بسبب معارضتها العنيدة للتغييرات الثورية.

قام الملك ـ الذي كان يعمل بنصيحة ماري أنطوانيت ـ بحشد الجنود حول فرساي مرتين في عام 1789م، ولكن أعقب المرتين العنف، وأصبحت السلطة الملكية أضعف، حيث إنه في المرة الثانية ـ في أوائل أكتوبر 1789م ـ اتجهت الجماهير الباريسية الجائعة البائسة في مسيرة إلى فرساي وأجبرت العائلة الملكية على الانتقال إلى قصر تويلري بباريس. ومنذ ذلك الحين أصبح لويس وماري سجينين بالفعل.

وكان بإمكانهما أن يكونا الحاكمين القادرين على لم شعث الأمة، من أجل دعم الملكية الدستورية، مثلما حدث في إنجلترا، لكنهما لم يتبعا نصيحة رجال الدولة المعتدلين مثل الكونت دي ميرابو. وبدلاً من ذلك، تآمرت ماري أنطوانيت للحصول على المساعدة العسكرية من حكام أوروبا خاصة من أخيها ليوبولد الثاني ملك النمسا، ورفضت أن تعطي أية امتيازات مطلقًا للثوار.


 أقنعت ماري أنطوانيت ـ أخيرًا ـ لويس بالفرار من باريس في 20 يونيو 1791م ، وقد خرجت العائلة الملكية متنكرة في عربة متجهة للحدود الشرقية لفرنسا، ولكن أحد الوطنيين المتيقظين تعرف على الملك من صورته المطبوعة على العملة الورقية، وتم إيقاف الملك والملكة في فاران وأعيدا تحت الحراسة إلى باريس. وأدى هروب لويس وماري إلى زيادة فقدان ثقة الشعب بهما، ولكن لويس وعد بأن يقبل دستورًا جديدًا أدى إلى الحد من سلطاته.

كانت ماري تعمل للحصول على المساعدة من الخارج، وحينما بدأت الحرب مع النمسا وبروسيا في عام 1792م، أفشت أسرارًا عسكرية إلى الأعداء. وارتاب الشعب وأيقن أنها مذنبة بسبب تلك الخيانة. وفي 10 أغسطس 1792م زج الشعب بحكامه في السجن، حيث أوقف الملك عن تولي أمور مُلكه، وبذلك انتهت الملكية. وقد أعدم لويس السادس عشر بالمقصلة في 21 يناير 1793م، وقدمت ماري أنطوانيت، بعد معاناة مريرة وقاسية تحملتها بكل صبر وشجاعة، إلى المحاكمة بتهمة الخيانة. وأعدمت بالمقصلة.

3 comments :

  1. حقا انها طائشة ،،،،،،،، تسلمي اختي على مواضيعك المميزة

    ردحذف
  2. طائشة وبجدارة !!
    جاءت على بالي ماري تيودور(ماري الدموية)!!

    ردحذف
    الردود
    1. ماري الدموية اردت ان اكتب عنها فعلا
      ربما قريبا

      حذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.