حول العالم

كيف يعيش شعب الإسكيمو؟



تشمل بلاد الإسكيمو الطرف الشمالي الشرقي لسيبريا، وجزر بحر بيرنج، وجزءًا رئيسيًا من المناطق الساحلية من ألاسكا. كما تشمل أيضًا الساحل الشمالي لكندا، وكثيرًا من الجزر الشمالية الكندية، ومعظم الساحل الغربي وجزءًا من الساحل الشرقي لجرينلاند.


نبذة تاريخية

 
نشأ أسلاف الإسكيمو في شمال شرقي آسيا. ويرى معظم العلماء أن الإسكيمو جاءوا إلى ما يعرف اليوم بألاسكا عبر ممر أرضي كان يربط بين آسيا والمنطقة الشمالية من أمريكا منذ ما يقرب من 10,000 عام تقريبًا. ثم اتجه الإسكيمو من ألاسكا ناحية الشرق، حيث توجد المنطقة القطبية لقارة أمريكا الشمالية.

ويعيش كثير من الإسكيمو في مناطق تعد من أقسى مناطق العالم برودة ووعورة. وكثير من أنواع النباتات والحيوانات لايمكنه الحياة في هذه الأصقاع الشمالية كالإسكيمو.

 وهذه المناطق هي التي يطلق عليها أرض شمس منتصف الليل لأن الشمس في فترة محدودة خلال فصل الصيف تشرق طوال اليوم، كما يُطلق على بلاد الإسكيمو أيضا أرض قمر الظهيرة، وذلك لأن الشمس لاتشرق مطلقًا خلال فترة محدودة من فصل الشتاء.

عاش الإسكيمو منذ آلاف السنين حياة تختلف اختلافًا كاملاً عن حياة أي شعب آخر. 
فلا يستطيع أي شعب آخر أن يأكل الطعام الذي يأكلونه، أو أن يلبس الثياب التي يلبسونها أو أن يقطن المنازل التي يقطنونها.


 ولقد تميز الإسكيمو بوسائل انتقال وطرق صيد ولغة خاصة بهم. وطوَّروا ـ أيضًا ـ أسلوبهم الخاص في الحياة مما مكنهم من البقاء في بلادهم القاسية. 

وقد ساعد ذلك في عزلتهم عن الشعوب الأخرى. وكانت صلات معظم الإسكيمو مقتصرة على الإسكيمو الآخرين.

 وكانوا يلتقون بين الفينة والأخرى بالهنود الأمريكيين الذين كانوا يعيشون في جنوب بلاد الإسكيمو. ولكن معظم هذه اللقاءات لم تكن ودية ولذا قل تبادل البضائع والأفكار بينهم.


وكانت طريقة حياة الإسكيمو تتنوع إلى حد ما تبعًا لتنوع فصول السنة وتنوع المناطق.

 فعلى سبيل المثال، يقطن بعض الإسكيمو في بعض المناطق في بيوت من الثلج خلال أشهر الشتاء، بينما يقطن آخرون في أكواخ من الأعشاب خلال الشتاء.

 أما في خلال فصل الصيف فإن الإسكيمو كلهم يعيشون في خيام يصنعونها من جلود الحيوانات.

وعلى النقيض من جماعات الهنود الأمريكيين، لم يكن لدى الإسكيمو قبائل أو زعماء, ولكنهم شكلوا في بعض المناطق المختلفة جماعات ثقافية منفصلة.

 
 وقد حدِّدت أماكن وجود هذه الجماعات على الخريطة المبينة في الجزء المتقدم من هذه المقالة. وتحكم الإسكيمو في كل جماعة ثقافية تقاليد خاصة وهم يتبعون أسلوبًا في الحياة يختلف اختلافًا طفيفًا عن أي جماعة أخرى.
 ويعيش معظم الإسكيمو حياتهم كلها في محيط جماعتهم الثقافية الخاصة.

 وسائل إنتقالهم:


يقوم الإسكيمو في كل من كندا وجرينلاند بربط كلابهم في الزلاجة بوساطة العقد المروحية. حيث يربط كل كلب في الزلاجة بخيط منفصل بحيث تبدو فرقة الكلاب وهي تقوم بسحب الزلاجة. أما الإسكيمو في كل من ألاسكا وسيبريا فيقومون بربط الكلاب في الزلاجة أزواجًا في صف واحد وفي خيط واحد.
ويحتفظ الإسكيمو أيضًا بعدد من الكلاب بحيث يمكنهم تغذيتها. ولذا نجد أن المناطق التي يندر فيها الصيد لايستطيع الإسكيمو فيها إطعام أكثر من كلب أو كلبين بينما نجد أن الإسكيمو الذين يعيشون في المنطقة الواقعة شرق كندا يمكنهم إطعام عشرة كلاب أو أكثر حيث يتوفر الصيد في مثل هذه المناطق.

 مما يتكون طعام الإسكيمو؟



يتكون كل طعام الإسكيمو تقريبًا من صيد الحيوانات والأسماك. كما أمدهم الصيد أيضًا بالمواد التي كانوا يصنعون منها ملابسهم ومساكنهم أو يصنعون منها أدواتهم وأسلحتهم. وكان الإسكيمو يصطادون الفقمات والكاريبو، في المقام الأول، إلا أنهم كانوا يصطادون أيضًا ثيران المسك، والدببة القطبية، والحيتان، والطيور.


وكانوا يصطادون الفقمات بوسائل صيد مختلفة وفي مواسم مختلفة أيضًا. ففي فصلي الخريف والشتاء، كانوا يصطادون الفقمات من الثلوج التي تنتشر على الشاطئ. حيث كانت الفقمات تقوم بعمل فتحات في الثلج، لكي تتنفس من خلالها. وكان الصيادون يتربصون حول هذه الفتحات ويقومون بقتلها عندما تطفو على سطح الماء لتتنفس. كما كانوا يصطادون الفقمات أيضًا من على حواف الجبال الجليدية خلال هذين الفصلين.

0 comments :

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.