شخصيات

عالماً يجري عارياً في الشوارع


- ولد "أرشميدس" بمدينة "سرقوسة",ووالده هو العالم الفلكي  "فيدياس" اليوناني.
وقد تعلم "أرشميدس" في المدرسة الياضية الشهيرة بالإسكندرية ,وكانت موطن العلم في ذلك الوقت,وتعلم  على يد "كونون" الرياضي المعروف في ذلك الوقت ,وكان من أتباع إقليدس.


 
- وذات يوم أعطى الملك"هيرو" ملك "سرقوسة" صائغه كمية من الذهب ليعمل له منها تاجاً,وعندما تم صنع التاج,بدأ الملك يشك في أن الصائغ قد سرق جزءاً من الذهب وإستبدله بقدار مساوٍ له من الفضة.
وبناءاً على ذلك كلف عالم البلاط أرشميدس أن يكشف الستار عن تلك الخدعة إن إستطاع .

- وتوالت الأيام بطيئة متثاقلة دون جدوى , حتى كان أرشميدس على وشك التخلي عن مهمته.
وجاء صباح,وبينما هو ينزل إلى حوض الإستحمام في احد الحمامات العامة في "سرقوسة" ,لا حظ أن الماء يرتفع في الحوض وعلى جوانبه يفيض.

وما الجديد في هذا؟
ألم يفض قبله ألف حوض وحوض؟!




- لقد ألهب منظر إزاحة الماء خيال أرشميدس ,ومن ثم فقد نسى أنه مازال عارياً,وقفز خارجاً من الحوض واخذ يجري في شوارع "سرقوسة" وهو يصيح "يوريكا..يوريكا" ..أي "وجدتها..وجدتها"!

- ما الذي وجده أرشميدس؟


- إن الذي وجده أرشميدس كان حلاً بسيطاً للمشكلة الخاصة بتاج الملك "هيرو" ,فقد قرر أن يحضر كتلتين من المعدن,أحداهما من الذهب الخالص والأخرى من الفضة, وكل منهما تساوي نفس وزن التاج,ثم يغمر كلاً من هذه الكتل الثلاث "الذهب ,والفضة,والتاج" على التعاقب في إناء مملوء بالماء ,ويقيس حجم الماء المزاح في كل حالة من الحالات الثلاثة على حده.

-وسارع أرشميدس إلى وضع هذه الفكرة موضع الإختبار ,فإكتشف ما لم يكن في الحسبان.


ما الذي إكتشفه؟


-أكتشف أن كمية الماء التي أزاحها التاج كانت اكبر من تلك الكمية التي أزاحها الذهب واقل من كمية الماء التي أواحتها الفضة.
وبهذه الطريقة عرف أن التاج لم يكن مصنوعاً من الذهب الخالص ولا من الفضة الخالصة ولكنه كان خليطاً من الإثنين.


-الإستحمام مرة في العام!


* هكذا إكتشف أرشميدس أثناء إستحمامه سراً علمياً كبيراً..
ولكنه بقى أن تعلم عزيزي القاريء أن الإستحمام بالنسبة لأرشميدس لم يكن عملية عادية, بل كان حادثاً خارقاً في حياته.
فقد كان إستغراقه في تجاربه العلمية يستحوذ على كل وقته وإهتمامه لدرجة أنه ,كما يقول المؤرخ "أفلوطرخوس" : ( كان خدمه يجدون صعوبة بالغة في الذهاب به رغماً عنه إلى الحمام لكي يغسلوا جسمه ,وحتي عندم ا كان ينجح الخدم في إجتذابه إلى الحمام بعد محاولات عديدة,فإنه كان لا يكف عن رسم جميع أنواع الأشكال الهندسية بأصابعه فوق جسده العاري! )

* حقاً لقد كانت الهندسة هواية أرشميدس الكبرى, وكانت بمثابة محبوبته ,فأهمل أمر إستحمامه بل وطعامه وشرابه من أجلها ! ..

0 comments :

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.