الكون والفضاء

الارض مددناها .."حجم الأرض الاولى"

من روضة العلم والقرآن .. نقدم لكم اليوم ..

البحث العلمي للاستاذ الدكتور / د/إبراھیم محمود متولي
أستاذ الھندسة المدنیة والجیوتقنیة
كلیة الھندسة – جامعة الزقازیق- مصر
عضو هيئة الإعجاز العلمي بالقرآن والسنة سابقاً

البحث في جزأين بعنوان .. " الأرض مددناها" 

1- حجم الأرض الأولى



- لم يكن خلق الكون يوماً عبثاً,ولم يكن خلق الأرض أبداً أحد أطوار النجوم , يتكون في الكون بين الحين والآخر( إلا ما شاء الله ) ,كما تدعي بعض النظريات الحديثة، ولم تكن الصدفة مطلقًاً هي أصل نشأة الأرض, فالأرض منذ أمد لا يعلمه إلا خالقها ومُنشائها وخلقت ومرت بأطوار عديدة,للتهيأ للحياة عليها ,وتكون جاهزة للمعيشة فوقها أو فيها.


وقد يكون من المهم أن يعرف الإنسان متى نشأت الأرض , لكن الأهم أن يعرف أطوارها , ومراحل نشأتها , وكيف تهيئت الأرض لحياة البشر عليها , ليعلم قدرة خالقها ومبدعها , وهي آية كونية في ذاتها تدل على أن هذا الكون لم يخلق مصادفة , فكيف يكون نشأتها وطور تهيئتها - والذي جاء في ترتيب محكم وتدبير متقن , وتصميم بديع , مصادفة ؟؟؟!!.أوكيف يكون من تلقاء ذاته ؟؟؟!!, او ان خلق الكون هو مجرد تطور طبيعي لأحداث كونية تتكرر مع الزمن , فهذا أمر مستحيل ,ومن غير المنطقي قبوله, بل ان  خلق الكون يدل على أن للكون خالق,عظيم عليم خبير هو البارئ المصور، له مقاليد كل شيء وهو على كل شيء قدير, واتقن كل شيء صنع، وأن كل شيء عنده بمقدار، سبحانه جل علاه.

يتناول لله جل وعلا إحدى آياته الكونية في آيات عديدة من آيات القرآن العظيم، لما لهذه الآية الكونية العظيمة من شأن وإعجاز ودلالة على القدرة المطلقة للخالق البارئ المصور الواحد الأحد من جهة،ومن أهميتها في فهم هذا الكون والتعامل معه وتسخيره لخدمة البشر من جهة أخري.

"والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون" , سورة الحجر

 هذه الآية تتناول مرحلة من مراحل نشأة الأرض وتهيئتها للأنام وكل شيء حي. هذه الآية هي تمديد الأرض وبسطها, والتي ظهر فيها العديد من النظريات على مر العصور، بعضها بعيد كل البعد عن الصواب وهذا ما أثبتته نظريات حديثة ظهرت في القرن العشرين، وبعضها يلمس ويمس الحقيقة من بعيد لكنه لم يرقي إلى كامل الحقيقة التي يتناولها القرآن الكريم في آيات موجزة لكنها معجزة.

 فهذه الآيات تتناول إعجازاً علميًا لم تصل إليه معارفنا الحديثة بعد بصورة صحيحة كاملة بالرغم – وكما سبق ذكره- من وجود نظريات كثيرة حديثة فيها بعض الحقيقة بصورة مغلوطة وغير كاملة، فعلى سبيل المثال لا الحصر فإن النظريات الحديثة تتدعى أن الأرض كانت تختلف كثيراً عند نشأتها عنصورتها الحالية إذ أن ألواح الأرض (كما تفترضها النظريات) بدأت رقيقة جداً منذ ملايين السنين ثم أخذت في التزايد في سمكها إلى ما وصلت إليه اليوم. لكن ألواح الأرض عند نشأتها لم تختلف عن ما هي عليه اليوم كثير اً في سمكها رغم إختلافها في هيئتها، وهذا ما توضحه لنا الآيات الكريمة. فهذه الآيات تقدم هذه المعارف وهذا العلم منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا دون أن يغتنمها الإنسان ويستفيد منها لاستكباره على لله جل وعلا وإنكاره للخالق العظيم، أو لاستعلائه أن يعترف ويقر بأن القرآن كتاب سماوي نزل من عند لله. وأخذ الإنسان يضرب مناحي شتي وطرق عديدة ويهلك نفسه دون الوصول إلى الحقيقة كاملة وهي ما يقدمه لله سبحانه وتعالي في كتابه للبشر عامة وأولي الألباب خاصة. فهل من متفكر؟؟؟!!! وهل من متدبر؟؟؟!!! وهل من مجيب؟؟؟!!!.

 فيخبرنا لله سبحانه وتعالى أنه مدد الأرض أي بسطها وفرشها ووزعها ونشرها فبعد أن خلق لله جل علاه القشرة الأرضية كتله واحدة مدها ومددها وسطحها وبسطها وفرشها ونشرها ولان الأرض (القشرةالأرضية) غير مستقرة جعل فيها الرواسي التي تحفظ لها استقرارها.
 وهنا نتوقف قليلاً لماذا مد لله سبحانه وتعالى الأرض، ولماذا يستشهد لله بمد الأرض كآية من آياته وبرهانًا أنه سبحانه الخالق فاطر السموات والأرض وأنه لله الرب والآله وأنه مالك يوم الدين، ويستخدمها سبحانه أنها آية واضحة وتبصره لمن يبصرون وللذين يتفكرون ويتدبرون.

ما من أحد يمكن أن ينكر فضل العلماء الأوائل في تفسير القرآن سواء أصابوا أو لم يدركوا الصواب، ولا يستطيع أحد أن يدعي أن تفسيره لآيات لله هو الصحيح علي الإطلاق. فاﻟﻠﻪ يمُن على من يشآء بما شآء وقتما شآء أينما شاء، دون قيد أو شرط فهو الوهاب وهو العاطى ذو الفضل العظيم. ذلك أن لله سبحانه وتعالي يجلي بعض مقاصد القرآن بقدر ما تعى العقول وتستوعب الأذهان، وبقدر ما يدرك الإنسان من علم عن الكون و عن نفسه و عن ما يحيط به من طبيعة وآيات كونية. فكلما ازداد علم الإنسان زاد فهمه لمقاصد كلام لله سبحانه وتعالي شريطة أن يكون هذا العلم صحيح وكامل غير منقوص، فإن كان علمه غير صحيح أو منقوص بَعُد عن المقصد الحقيقي وفًهم آيات لله جل وعلا علي غير حقيقتها أو بصورة ناقصة تجعل الفهم يشوبه الشك والريبة أو يخلط بين الحق والباطل. فالحق أقول أن العلم الصحيح الكامل غير المنقوص لا يختلف ولا يتناقض مع آيات لله سبحانه وتعالي. فالحقيقة أن كلاهما آيات لله عز وجل، فالطبيعة تنطق بآيات لله الكونية الفعلية وهي حق لا يقبل الجدل وكلام لله ينطق بآيات لله المنزلة في كتابه لتكون للعالمين نور وهدي وضياءًا مبينا.

 آيات تدل علي الخالق ووحدانيته وعظيم خلقه وقدرته، وهي أيضًا تدل علي عظمة المبدع المصور وقدرته المطلقة، وإتقان صنعه، وبديع خلقه، وانه هو الرب والآله، وهو المتصرف في كل شيء وإنه على كل شيء قدير.

آيات تيسر للبشر فهم هذه الطبيعة التي سخرها لله سبحانه وتعالى لهم وجعلهم مستخلفين فيها وتمد لهم يد العون في التعامل مع هذه الطبيعة, انما هي آيات تخضع الرقاب للسجود لله رب العالمين شكراً وحمداً , وتملأ القلوب إيماناً وحباً لله الخالق , الذي اتقن كل شيء صنعاً,وتقر له العقول بوحدانيته وعظمته وإلوهيته وأنه على كل شيء لقدير.

وخلق الأرض إنما فهي للأنام آي الخلق جميعهم مسخرة لهم لقوله سبحانه وتعالى:  "وَٱلأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ " (الرحمن 10 ), یتناول لله جل وعلا إحدى آیاته الكونیة في آیات عدیدة من آیات القرآن العظیم، لما لھذه الآیة الكونیة العظیمة من شأن وإعجاز ودلالة على القدرة المطلقة للخالق البارئ المصور
الواحد الأحد من جھة، ومن أھمیتھا في فھم ھذا الكون والتعامل معه وتسخیره لخدمة البشر من جھة أخري. ھذه الآیة تتناول مرحلة من مراحل نشأة الأرض وتھیئتھا للأنام وكل شيء حي.

للتواصل مع الدكتور إبراهيم
DrIbrahimMe@Gmail.com

2 comments :

يتم التشغيل بواسطة Blogger.