الأربعاء، 21 يونيو، 2017

ما لا تعرفه عن القارة القطبية الجنوبية .. أنتاركتيكا الغامضة


 - أنتاركتيكا ( القارة القطبية الجنوبية ) , هي القارة التي لديها كل شيء مدهش , مشهد طبيعي رائع , درجت حرارة دون الصفر , تضاريس لا ترحم , هياكل غامضة مدفونة تحت الجليد , وطيور البطريق الحاكمة لهذا العالم , ومع ذلك فإنها المكان الوحيد على الأرض التي لا يدخلها البشر إلا نادراً , وحتى حدود جغرافية معينة لا يتخطاها أحد !  .. لكن لماذا ؟
- أنتاركتيكا هي خامس أكبر قارة على كوكبينا , وبعبارة أخرى هي ضعف حجم قارة أستراليا , وتضم حوالي 70% من المياه العذبة للكوكب .
أما تحت الجليد فوجد العلماء مساحات شاسعة من المنحدرات الصخرية والبحيرات السائلة , موجودة تحت الجليد للآلاف السنين
وكانت القارة القطبية الجنوبية في الماضي البعيد مكان مختلف جداً , فقد بلغت مساحتها حوالي 14 مليون كيلو متر مربع , وما يجب أن نفهمه هو أنه قبل حوالي 170 مليون سنة , كانت القارة القطبية الجنوبية جزءاً من شبة قارة تسمى ( غوندوانا ) , وقبل 2 مليون سنة , إنفصلت تدريجياً عن غوندوانا لتصبح أنتاركتيكا كما نعرفها الآن .


هل يعيش أحد في القارة القطبية الجنوبية ؟

- لا أحد يعيش في القارة القطبية الجنوبية مثلما يحدث في بقية العالم , فلا مدن , ولا صناعات تجارية , ولا بلدات , ولا مقيمون دائمون .
المستوطنات الوحيدة الموجودة في القطب الجنوبي على مدى وقت طويل لمدة أشهر أو سنة أو سنتين مثلاً , هي تلك التابعة للقواعد العلمية وتضم حوالي 50 شخصاً في الصيف , ومن 15 إلى 20 شخصاً في الشتاء - فأنتاركتيكا لا يحدث بها ربيع أو خريف - .
كما أن هناك عدد من السياح القليل الذين يزورون أنتاركتيكا من حين لآخر , ولكن عدد الزوار قل تدريجياً , بسبب أن السفن الكبيرة لم تعد تسمح بزيارة أنتاركتيكا خوفاً من حوادث تسرب الوقود .

كيف كانت أنتاركتيكا في الماضي السحيق ؟

- يخبرنا الخبراء أن القارة القطبية الجنوبية كانت في الماضي البعيد تتمتع بالغطاء النباتي وتعج بالحياة , أما اليوم فيغطيها الجليد بنسبة 99% .
- كانت القارة القطبية الجنوبية تقع شمالاً , وشهدت مناخاً إستوائياً أو معتدلاً , مما يعني أنها كانت مغطاة بالغابات الإستوائية , وتسكنها أشكال الحياة القديمة المختلفة .
ماذا يعني هذا ؟
حسنا .. نظراً لقلة ما نعرف عن الحياه على كوكبنا في الماضي البعيد , فمن المرجح أن الناس قد عاشوا في هذه القارة الجليدية , وقاموا بتطوير مجتمعهم تماماً مثل الناس في إفريقيا وأوروبا وآسيا .

ومن المفترض ان المرة الأولى التي هبطت فيها قدم البشرية على القارة القطبية الجنوبية كانت حوالي في عام 1820م , ومع ذلك فهذا ليس صحيح تماماً !
فمن الغريب أن هناك العديد من الخرائط القديمة التي تصور أجزاء من أنتاركتيكا خالية من الجليد , وكانت واحدة من اكثر الخرائط إثارة للجدل هي خريطها وضعها الأدميرال التركي ( بيري ريس ) عام 1513 ,  وخلقت نقاشاً عالمياً منذ أكثر من 500 سنة , فالخريطة تصور القارة القطبية الجنوبية التي تم إكتشافها فقط بين 1818 - 1820 م , ولكن كيف يكون هذا ممكناً ؟

لقد أصبح من المعتقدات الشائعة أن الحضارات القديمة في جميع أنحاء العالم كانت في الواقع أكثر تقدماً بكثير مما يعترف به الباحثون التقليديون , فالعديد من الخرائط التي تم إكتشافها من الماضي هي مؤشرات واضحة على أن القصة التي قالها العلماء غير مكتملة , وان هناك العديد من الروابط المفقودة في تاريخنا .

عملية هايجومب الغامضة في انتاركتيكا 

بين عامي 1946 و1947 , إستضافت القارة القطبية الجنوبية عملية عسكرية تسمى ( الوثب العالي - هايجومب high jump ) تابعة لسلاح الجو الألماني , وكان هناك إحتمال وقتها أن القارة القطبية قد تكون موطناً لقواعد سرية عديدة .
وبعد إنهيار الإتحاد السوفييتي في عام 1991 , أصدر جهاز المخابرات السوفيتي وثائق مصنفة سابقاً تسلط الضوء على ( عملية هايجومب ) السيئة السمعة , حيث كشفت تقارير المخابرات التي حصل عليها الجواسيس السوفياتيون العاملون في الولايات المتحدة أن القوات البحرية الأمريكية أرسلت بعثات عديدة إلى القارة القطبية الجنوبية لأغراض غامضة .
وتميزت ( عملية هايجومب ) أنها كانت سريعة وسرية للغاية , ويُعتقد أن أكثر من 70,000 صورة جوية أخذت للمنطقة في حوالي 220 ساعة من وقت الرحلة , وكانت محاطة بالسرية , وأفادت التقارير بإن عدة رجال قد فقدوا أرواحهم في حوادث تحطم طائرة .

- وتستمر الحكومات في عدم الإفصاع عن عملياتهم في القطب الجنوبي , ومن المرجع أن يستمر هذا في المستقبل , فهناك حوالي 30 دولة تعمل الآن على إنشاء قواعد للبحوث في القارة , ولا يصرحون للجمهور سوى القليل من المعلومات حول ما يحدث هناك بالضبط .
وعلى الرغم من أن معاهدة القارة القطبية الجنوبية التي التي تم توقيعها 1959 , تنص على السماح بإقامة الأبحاث العلمية في القارة القطبية الجنوبية من جميع الدول من دون تدخل عسكري , إلا ان بعض الجيوش تزور القارة من وقت للآخر .

الشذوذ الغامض تحت الجليد 


- يعتقد العلماء أن هناك شيئاً ما قابعاً هناك ومخفياً تحت جليد أنتاركتيكا يمكن أن يغير فهمنا للتاريخ .
فيعتقد العلماء أن هناك شذوذا ضخماً وغريباً يكمن تحت النفايات المجمدة لمنطقة تسمى ( ويكس لاند ) وتبلغ مساحتها 151 ميلاً , وعمقه يصل إلى 2700 مترا كحد أدنى , و يعتقد العلماء أنه بقايا كويكب ضخم ربما هو الذي أدى إلى إنقراض الديناصورات في العصر البرمي - الترياسي , والذي أسفر عن إنقراض 96% من مخلوقات البحار على  الأرض وما يصل إلى 70% من الكائنات الفقارية التي تعيش على اليابسة .

- ومع ذلك فإن بعض العقول أرادت أن تفسر هذا الشذوذ بنطرية المؤامرة بإعتقادهم أن هناك قاعدة فضائية ضخمة في ذلك المكان  أو بوابة لعالم غامض يسمى ( الأرض المجوفة ) , بينما إعتقد البعض أن هذا الشيء هو قواعد سرية للنازيين في القارة القطبية الجنوبية خلال الحرب العالمية الثانية .

- وقد تم اكتشاف هذا الشذوذ في ( ويلكس لاند ) لأول مرة في عام 2006 , عندما رصدت الأقامار الصناعية الخاصة بناسا وجود شيءء ضخم يظهر في منتصف حفرة على إمتداد 300 ميل .
وحتى اليوم ليس لدى العلماء أي فكرة أو طريقة لإكتشاف ما تم دفنه هناك عميقاً في هذا الجرف الجليدي السميك

هل هناك مدينة أسطورية مخفية في مكان ما تحت الجليد في أنتاركتيكا ؟


يعض الشائعات  والنظريات عن وجود مدينة مخفية كانت موجودة في القطب الجنوبي بدأت تظهر منذ سنوات , وشغلت بال الكثير من العلماء , حيث إدعى بعض الباحثون أن القارة المتجمدة كانت تحتضن مدينة أسطورية مثل أتلانتس منذ زمن بعيد .
وتدعي تلك النظرية أنه كانت هناك حضارة قديمة في انتاركتيكا في الوقت التي كانت فيه القارة خالية من الجليد , وان تلك الحضارة القديمة يمكن أن تكون أتلاتنس التي تحدث عنها الفيلسوف اليوناني أفلاطون لأول مرة عام 360 قبل الميلاد , حيث  كانت هناك تكهنات منذ فترة طويلة عن موقع المدينة الأسطورية المفقودة , والتي يعتقد أنها كانت بالقرب من جزيرة سانتوريني اليونانية .

وتزعم النظرية التي تسمى ( النزوح القشري ) - أي حدوث حركات في القشرة الارضية - , أن أجزاء كبيرة من أنتاركتيكا كانت خالية من الجليد منذ 12 ألف سنة , وكان بإمكان الناس أن يعيشوا هناك في ذلك الوقت .
وتزعم تلك النظرية أن المجتمع البشري في أنتاركتيكا قد بدأ مع عصور ما قبل التاريخ ووصل إلى نهايته مع العصر الجليدي الأخير الذي تسبب في تجميد القارة .

وتلك المدينة السرية في أنتاركتيكا تم تأكيد وجودها من قبل خريطة قديمة تسمى ( بيري ريس Piri Reis map) , جمعت عام 1513  , والتي أظهرت ساحل أنتاركتيكا قبل مئات السنين من إكتشافه , ولكن كثير من  العلماء أستنكروا هذا ,  وما زاد الأمر تأكيداً لتلك النظرية ما إلتقطه جوجل إيرث من صور أظهرت ما يبدو كمستوطنة بشرية تحت الجليد , تظهر بشكل ( قبة ) على شكل بيضاوي تصل إلى 400 قدم ( 121 متراً ) , ولكن يعتقد البعض أن ذلك التكوين ربما كان نتيجة ظاهرة طبيعية تشكلت بفعل الرياح القوية والجليد وسقوط الثلوج بكثافة لعدة سنوات , ولكن الغريب أن هذا التكوين من الصعب أن يكون بشكل بيضاوي كما هو واضح في الصورة .

الشكل البيضاوي الذي إلتقطه جوجل إيرث ويعتقد أنه مستعمرة بشرية قديمة

- وعادت تلك النظرية التي تعتقد بوجود حضارة قديمة في انتاركتيا للظهور بعد ظهور صورة أخرى من جوجل إيرث , توضح وجود هيكل هرمي وسط سهول التندرا المتجمدة في القارة القطبية الجنوبية , مما جعل المناصرين لتلك النظرية يأكدون وجود حضارة بشرية عاشت في المنطقة وقامت ببناء هذا الهيكل الهرمي .

الشكل الهرمي الذي إلتقطه جوجل إيرث

- كما يزعم البعض أن هتلر وقواته الألمانية قد عرفوا بوجود آثار المدينة المفقودة في القارة القطبية الجنوبية , وجعل منها قاعدة نازية سرية , وأن الألمان قد إدعوا أن الانتاركتيكا أراضٍ ألمانية وأرسلوا بعثة إستكشافية هناك , ثم قاموا بتخطيط المنطقة وإكتشفوا شبكة من الأنهار والكهوف , وقاموا ببناء قاعدة كبيرة هناك , وإفترض البعض أن تلك القاعدة هي موطن للنازيين والمتنورين حتى الآن .



المصادر:

أترك تعليقا

هناك تعليق واحد:

إعلان فوق التدوينة


إعلانات

إعلان أسف التدوينة


إعلانات

كافة الحقوق محفوظة لــ عالم المعرفة 2017 - 2018 | تصميم : آر كودر