ماورائيات وأساطير

لعنات عجيبة - لعنة على منصة الإعدام


 - نستكمل سلسلة لعنات عجيبة .. 

ومع قصة اليوم ..







في مدينة مونتجومري إحدى مدن ويلز، تجمع عدة مئات لمشاهدة تنفيذ حكم الإعدام، في شاب إنجليزي يدعى جون دافيز، كان قد اتهم بقطع الطريق وسرقة كيس نقود بالقوة. لم يكن لدافيز غير عدد قليل جدا من الأصدقاء، بين ذلك الجمع الذي احتشد لمشاهدة تنفيذ حكم الإعدام، ذلك لأن أهل المدينة بنوازعهم القبيلة، كانوا ضد ذلك الشاب الإنجليزي الغريب، الذي استدعته إلى مدينتهم أرملة من بينهم، لمساعدتها في مزرعتها.

قام دافيز بعمله في المزرعة على خير وجه. وبينما كان يسير ذات يوم في طريق ريفي مهجور، اعتدى عليه اثنان من اللصوص، واستوليا على كيس نقوده بعد أن أوسعاه ضربا. وخوفا من أن يشكوهما إلى السلطات، حملاه إلى مقر الشرطة، واتهماه بقطع الطريق على المسافرين.

عندما آفاق من إغمائه، حاول أن يدافع عن نفسه، فلم يأخذ رجال الشرطة بأقوال ذلك الإنجليزي الغريب، ومالوا إلى الأخذ بأقوال المعتدين لأنهما من أبناء ويلز. وهكذا حكم على دافيز بالإعدام، وهي العقوبة المحددة لقطع الطريق في ذلك الوقت. مضى دافيز في احتجاجه على ذلك الحكم الظالم، محاولا أن يبرئ نفسه من التهمة ولكن دون جدوى.

عندما حلت ساعة تنفيذ حكم الإعدام، وبعد أن وقف على منصة المشنقة، رفع جون دافيز يده اليمنى إلى أعلى، وصاح:" سأموت وأنا أصلي، طالبا من الله ألا ينمو زرع فوق قبري، حتى يكون في هذا الدليل الدامغ على براءتي من التهمة التي ألصقت بي ظلما".

غير أن حكم الإعدام جرى تنفيذه في التو. تم دفن دافيز في مدافن ساحة كنيسة مونتجومري وبعد قليل اكتشف أهل المدينة أن قبر دافيز يختلف عن باقي القبور. كانت الحشائش تنمو على جميع القبور، ما عدا قبر دافيز.

لاحظ أهل المدينة ذلك، كثر لغطهم حول هذه الظاهرة، وما تحمله من دلالة، ورغم دهشة المسؤولين، فقد أسرعوا يأمرون بنقل تربة تنمو عليها الحشائش، ووضعها فوق المقبرة، لكن الحشائش ما لبثت أن ذبلت وجفت، وعادت التربة فوق المقبرة جرداء بلا زرع. فأمروا بنثر بذور الحشائش فوق التربة، لكنها لم تنبت شيئا.

لقد جرى تنفيذ حكم الإعدام في جون دافيز في 2 سبتمبر 1821، ودفن في نفس اليوم، وفي عام 1851، أي بعد الدفن بثلاثين سنة، تم حرث تربة المقبرة بأكملها، وجرى تغطية المكان كله بتربة طازجة بارتفاع قدمين، وتم بذر البذور بكثافة في التربة الجديدة. وفي ظرف أسبوعين تحولت أرض المقبرة إلى بساط أخضر من الحشائش النضرة، فيما عدا الرقعة التي يرقد تحتها جثمان جون دافيز، وفشلت كل الجهود المبذولة بعد ذلك، فبذر البذور، أو لتوقية التربة بالسماد، فقد بقيت تلك الرقعة جرداء دائما.

آخر الأمر، اقتنع القساوسة الذين تعاقبوا على تلك الكنيسة، بأن يتركوا الطبيعة تأخذ مجراها. وكل ما فعلوه، هو أن أحاطوا قبر دافيز بسياج خشبي وترك لحاله.

وهكذا، بقيت تلك الرقعة من الأرض لا تنبت زرعا، كدليل دائم على براءة ذلك الإنجليزي المظلوم.

إقرأ أيضاً في هذه السلسلة 

لعنة قدم المرأة المظلومة
لعنة رأس الحصان

المصدر 
كتاب عجائب بلا تفسير - راجي عنايت

1 comments :

يتم التشغيل بواسطة Blogger.