خيال علمي

الأرض المجوفة .. رحلة إلى مركز الأرض


- من منا لم يقرأ رواية " رحلة إلى مركز الأرض " لكاتب الخيال العلمي " جول فيرن " , تلك الرواية الشهيرة التي جذبت أذهاننا وخيالنا إلى ما تحت سطح الكرة الارضية التي نعرفها , إلى ذلك العالم المجهول الذي يسمى " بمركز الارض " .. فلم يكن مركز الارض في تلك الرواية من الصخور والمعادن والحمم المنصهرة كما أخبرونا في حصص العلوم والجيولوجيا , ولكنه كان عالماً آخر وكأنه كوناً موازياً , يحمل في طياته مخلوقات بدائية , ونباتات عملاقة , وبحراً, وشمساً , وكائنات ربما عاشت في العصور الغابرة فوق سطح الارض .. كل هذا .. إعتبرناه خيالاً علمياً كغيره ..

- ولكن ماذا لو أن كل هذه الأشياء كانت حقيقة في واقع الأمر .. هل حقاً مركز الأرض مصمت مكّون من الصخور والماجما , أم أنه يحوي أرضاً اخرى 
هذا لا نعرفه بالتحديد .. لإن الإنسان لم يصل حقاً إلا إلى بضعة أميال تحت سطح القشرة الأرضية .. فربما تبدو فكرة وجود عالم آخر في جوف الأرض , فكرة خيالية مستحيلة , كما كانت فكرة وجود القارة الأمريكية في أذهان الاوربيين , شيئاً أسطورياً , قبل إكتشافها بواسطة كولومبوس  !

- لكن يبدو أن العلماء يحاولون بكل جهد العثور على أدلة لإثبات وجود عوالم موازية , فقد تمكن علماء الفيزياء في جامعة ستانفورد من حساب عدد الاكوان الإفتراضية التي ربما تشكلت نتيجة حدوث الإنفجار الكبير , ووفقاً لهم , فقد أنشأ الإنفجار الكبير حوالي 101016 كوناً موازياً , ومن الممكن أن تكون تلك ,الاكوان موجودة داخل بعضها البعض , بما في ذلك كوكبنا , ومن المحتمل تبعاً لتلك النظرية أن تكون هناك أرضاً اخرى مخبأة داخل كوكب الأرض .
فنظرية الأرض المجوفة تبدو مثل الخيال العلمي , وغالباً ما قدمت على هذا النحو , ولكن بعض من أعظم العلماء في التاريخ آمنوا بهذه النظرية بشكل كبير 

ما هي نظرية الأرض المجوفة ؟


-تقترح نظرية " الأرض المجوفة " أن كوكب الأرض إما أجوف كلياً من الداخل أو يحتوي على مساحة داخلية كبيرة , وعلى خلاف ذلك رفض المجتمع العلمي هذه الفكرة منذ أواخر القرن الـ 18 , ولكن مفهوم الأرض المجوفة تكرر عدة مرات في الفلكلور والروايات الخيالية ونظريات المؤامرة .
- إن نظرية الأرض المجوفة لم تكن جديدة , فهي ترجع إلى فترات زمنية قديمة من تاريخ الحضارة الإنسانية , حيث إعتقد الحكماء القدماء بإن هناك عالم تحت الارض , تعيش به مخلوقات تحت أرضية بدائية .

ولعدة سنوات قام العلماء بالحفاظ على سرية البيانات التي تفسر الصور المأخوذة لكوكبنا من الفضاء , ولكن في جليد القطب الشمالي , توجد حفرة ضخمة جداً , أصبحت تظهر بشكل واضح للعيان , وسرعان ما تم إكتشاف حفرة مماثلة في كوكب الزهرة , الأمر الذي صدم العلماء , وجعلهم يتسائلون عما إذا كانت تلك الكواكب جوفاء من الداخل , وماذا يوجد بقلبها ؟

فكرة الأرض المجوفة في العصور القديمة :


- في العصور القديمة ظهر مفهوم الأرض المجوفة في الأساطير والفلكلور , وكانت تلك الفكرة قابلة للمناقشة , وإرتبطت بالعالم السفلي في الكثير من الديانات , مثل العالم السفلي في الديانات اليونانية , والجحيم في المسيحية والإسلام , والهاوية في اليهودية , كما جاءت فكرة وجود عالم تحت الأرض في البوذية التبتية , فوفقاً للأساطير البوذية , هناك مدينة قديمة خيالية تسمى " مملكة شيمبالا " تقع في باطن الأرض .

إقرأ عن مملكة شيمبالا الأسطورية

- وفقاً للإغريق , فإن هناك كهوف تحت سطح الأرض تؤدي إلى العالم الداخلي المظلم , التي تهيم به أرواح الموتى , وبعض تلك الكهوف في أكونيا , وأرغوليس , وثريبروتيا , وبونتوس وغيرها .
وفي بلاد ما بين النهرين , كانت هناك قصة لرجل سافر عبر نفق مظلم في جبل " Mashu " حتى وصل إلى حديقة تحت الأرض .

- في الأساطير السلتية هناك أسطورة عن كهف يسمى "Cruachan" , والمعروف أيضاً بإسم " بوابة أيرلندا إلى الجحيم " , ووفقاً للأسطورة , فإن مخلوقات غريبة تخرج من هذا الكهف وتنظر إلى سطح الأرض , وهناك أيضاً قصص من فرسان القرون الوسطى والقديسيين الذين ذهبوا إلى الحج ووجدوا كهف يقع في جزيرة  Station , في مقاطعة دونيجال في أيرلندا , حيث دخلوا منه إلى جوف الأرض .
- وتزعم قبائل  Angami Naga الهندية أن أسلافهم في العصور القديمة جاءوا من أرض جوفية في باطن الأرض , كما يعتقد شعب تاينو أن أسلافهم ظهروا من إثنين من الكهوف في جبل يؤدي إلى باطن الأرض .

- أهالي جزيرة كيريوينا يعتقدون أيضاً أن أسلافهم أتوا من خلال ثقب في كهف يسمى Obukula , كما يتحدث الفلكلور المكسيكي عن كهف في جبل على بعد خمسة أميال جنوب أوهيناغا , يخرج منه مخلوقات شيطانية تأتي من جوف الأرض .

 - في العصور الوسطى , تتحدث الأساطير الألمانية القديمة عن بعض الجبال التي تحتوي على بوابة إلى الأرض الداخلية , وتقول أسطورة الساموديين , أن قبيلة قديمة كانت تسكن سيبيريا , سافرت إلى مدينة تحت كهف للعيش داخل الأرض .

- في أساطير الأمريكيتيين يقال أن أسلاف شعب ماندان في العصور القديمة ظهروا من أرض جوفية من خلال كهف في الجانب الشمالي من نهر ميسوري , وهناك أيضاً قصة عن نفق في سان كارلوس في ولاية ايرزونا بالقرب من سيدار كريك , حيث تتحدث الأسطورة عن أرض داخل الأرض تسكنها قبيلة غامضة , كما يعتقد شيوخ شعب الهوبي أن مدخل يسمى Sipapu  في منطقة الوادي لعظيم يؤدي إلى جوف الأرض .

- هنود البرازيل , الذين يعيشون على ضفاف نهر Parima في البرازيل , يزعمون أن أجدادهم ظهروا في العصور القديمة من أرض تحت الأرض , وأن العديد من أسلافهم لازالوا يعيشون في باطن الأرض , كما أن أساطير حضارة الأنكا القديمة في أمريكا الجنوبية تتحدث عن أن الأسلاف القدماء جاءوا من كهوف من تحت الأرض تقع إلى الشرق من كوزكو , في البيرو .

في اليونان القديمة , كان هناك أسطورة عن " التارتار " - Tartar , والتي ترمز إلى العالم المشؤوم تحت الارض , كما أن الفليسوف " أنكساغوراس " من القرن الخامس الميلادي , قد تصور  أن الارض مسطحة ومحاطة بغلاف جوي وسحابة من الاثير , ومنخفضة من المنتصف مثل الصحن , وكتب عن وجود عالم موازٍ به مدن وشعب وأجرام سماوية .
وفي وقت لاحق من هذا , ظهرت فرضيات ونظريات قدمها كل من " غاليلي " , و" فرانكلين " و "ليشتنبرغ"   تتحدث وجود مساحة جوفاء داخل الأرض .

فكرة الأرض المجوفة في العصر الحديث


- إن العلم الحديث يرى أن الأرض هي سلسلة متصلة من الطبقات " القشرة , والماجما أو الصهارة الساخن والكثيفة , والقلب الساخن المكّون من الحديد النيكل , ولكن الجميع ليس مقتنع بهذا .

في القرن الـ 17 جاءت بعض العقول العلمية بنظرية الأرض المجوفة , وحتى اليوم هناك مجموعة صغيرة من المؤمنين بنظرية جوف الأرض يقاتلون ببسالة في سبيل إثبات صحة أفكارهم من خلال الكتب والمواقع الإلكترونية , والإجتماعات , وبعض الرحلات الإستكشافية .

- إن أول من قدم نظرية " جوفية الأرض " مع وجود فتحات في القطبين , كان المفكر الأمريكي " وليام ريد " , مؤلف كتاب " شبح القطبين " , والذي نٌشر في العام 1906 , ويقدم هذا الكتاب أول تجميع للأدلة العلمية على نظرية الأرض المجوفة , إستناداً إلى تقارير من المستكشفين في القطب الشمالي , وقد قدّر ريد سمك قشرة الأرض بحوالي 800 ميل , بينما قطر باطنها الأجوف يصل إلى 6400 ميل .

ادموند هالي - مكتشف مذنب هالي - طرح فكرة أن الأرض كوكب أجوف يصل سمك قشرته إلى حوالي 800 كم ( 500 مل ) وبداخله عدة أراضين , بمعنى أن كل أرض بداخلها أرض جوفاء أخرى , وتلك الأراضي متحدة المركز , ولكل منها غلاف جوي , ومجال مغناطيسي مختلف , وربما كل تلك العوالم الداخلية بها جسم مضيء مثل الشمس ,ومن المحتمل جداً أن تكون مأهولة بالكائنات الحية , ووفقاً لفكرته في وجود أراضي داخل الأرض فإن ذلك يفسر إنحراف البوصلة وقراءتها الشاذة في عدة أماكن على الأرض  , وفسر " هالي " ظاهرة الشفق القطبي " التي تحدث في القطبين بإنها نتيجة خروج غاز لامع من فتحات جوف الأرض في القطبين الشمالي والجنوبي.

- عالم الرياضيات المصري " مصطفى عبد القادر " قد كتب عدة ورقات علمية توضح خرائط تفصيلية لنموذج الأرض المجوفة , وتبعه عالم الرياضيات الأمريكي المشهور " مارتن جاردنر "  , الذي ناقش في الفصل الأول في كتابه " الجانب الموحش" نموذج الأرض المجوفه التي عبر عنها الدكتور " عبد القادر" في خرائطه التوضيحية .

في عام 1818 , أمطر " جون كليف سمس " الكونجرس الأمريكي , والجامعات , والعلماء البارزين , برسائل تحاول ان تثبت أن الأرض تتكون من عدة مجالات أو أرضٍ متحدة المركز مع فتحات بالقرب من القطبين , وقد نادى " سمس " بتجهيز رحلة علمية إستكشافية إلى القطب الشمالي , زاعماً أنه واثق من أنه يمكنه تحديد موقع هذه الفتحات في القطب الشمالي , والوصول إلى الأرض الداخلية , وأعرب عن إعتقاده بوجود حياة في جوف الأرض متمثله في حيوانات ونباتات خضراء وبشر , وأن هذا الأمر لا ينطبق على كوكب الأرض فحسب بل على بقية الكواكب المماثلة , وعلى الرغم من أن فكرة "سمس " عن الأرض المجوفة قد طٌرحت في القرن الـ 19 , إلا أنها قوبلت بالسخرية من قبل المجتمع العلمي في ذلك الوقت , ولكن " سمس " إستمر في طرح أفكاره في حملاته الإنتخابية , ومحاضراته , وكان قادراً في نهاية المطاف على إقناع عدد كاف من الناس بشأن نظريته في عام 1822 , وإستطاع هو وحلفاؤه إقناع الكونجرس للتصويت على تمويل حملته الإستكشافية إلى القطب الشمالي , وعلى الرغم من عدم إستكمال تمويل حملته وإغلاق الموضوع , إلا أن " سمس " لم ييأس , وظل يقاتل من أجل نظريته حتى وفاته .

كما وضع الأكاديمي  V. Obruchev من الإتحاد السوفيتي , فرضية تتحدث عن نيزك عملاق صدم الأرض في العصور البدائية , وأدى إلى كسر في القشرة الارضية وخلق منطقة جوفاء في الداخل .

وقال الباحث الأمريكي "سايروس تيد " أن سطح الأرض قد يكون مقعراً , ووفقاً لتلك الفرضية فإننا نعيش جميعاً على القشرة الداخلية للأرض .

- وجدير بالذكر أن المساحة الإجمالية لسطح الأرض هي 197 مليون ميل مربع , والوزن المقدر لها هي ستة سيكستيلون طن " السكستيلون sextillion هو رقم كبير جداً يقدر بـ ألف تريليون " , لذا فإذا كانت الأرض كرة صلبة , فإن وزنها سيكون أكبر من ذلك بكثير , وهذا واحد من بين الأدلة العلمية الأخرى التي تفترض أن الأرض جوفاء .

- نال العالم الروسي " فيدور نيفولين " Fedor Nevolin , شهرة واسعة , بعدما طرح نظريته الفيزيائية الجديدة عن ولادة الأرض بطريقة مختلفة عما نعرفه .
فوفقاً لنظريته : فإن كوكبنا في أول الأمر كان عبارة عن كتلة باردة ضخمة تتجول في الكون , وتأثرت بالشمس والطاقة الكونية , فأصبحت ساخنة حتى وصلت إلى درجة حرارة الحمم المنصهرة , ثم بدأت تبرد , حتى غطت القشرة سطح الأرض , وفي الوقت نفسه , كانت الأشياء الموجودة تحت القشرة تغلي وتتحول إلى غاز , ويعتقد Nevolin أن الغاز تمدد عند تسخينه , وجزء منه ذهب للخارج محدثاً ثقوف في قطبي الأرض الشمالي والجنوبي , وتكون القلب الأجوف للأرض في ذلك الوقت .
- Nevolin واثقاً تماماً من أن الأرض جوفاء من الداخل , حتى أن من الممكن أن يكون لها شمس صغيرة في الداخل , وتلك الشمس تختزن الطاقة التي يخرج بعضها من فتحات القطبين , بينما تتراكم في مركز الأرض , وإذا كنا نفترض أن هناك حقاً في جوف الأرض توجد شمس صغيرة , فيمكن أن يكون هناك حياة أيضاً .

أكد هذه الفكرة بشكل غير مباشر قائد عسكري أمريكي ذو رتبة عالية في القطب الشمالي من خلال تقرير , وجاء في هذا التقرير السري الذي أصبح معروفاً للصحافة والعالم في الآونة الأخيرة , تفاصيل تؤكد ما قاله العالم الروسي Nevolin

- كما أن هناك رأي آخر يرجح أن ظاهرة الصحون الطائرة التي يراها الكثيرون من حول العالم , مصدرها ليس الفضاء وإنما جوف الأرض , وقد تم نشر هذا الرأي في مجلة " الصحون الطائرة " في عدد مارس عام 1962 , والذي كتبه رئيس تحريرها " راي بالمر " , الذي يعتقد أن الصحون الطائرة تخرج من فتحات في القطبين .

ولكن - بعض العلماء لازالوا يبحثون عن الدلائل , ويبنون الإستنتاجات , عن وجود تجاويف ضخمة تؤدي إلى باطن الأرض , ووجود شمس داخلية , ومناخ معتدل , ونباتات وحيوانات فريدة من نوعها , وحضارات متقدمة أيضاً .

نظرية الأرض المجوفة في المعتقدات الإسلامية


- قد ثبت في النصوص ما يدل على أن الأرضين سبع، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: من أخذ شبراً من الأرض ظلماً طوقه من سبع أرضين يوم القيامة. متفق عليه.

وفي حديث الحاكم الذي صححه ووافقه الذهبي: اللهم رب السموات السبع وما أظللن، والأرضين السبع وما أقللن..

كما جاء (( بالدر المنثور)) أن أبن عباس رضي الله عنه قال : (( الأرض سبعة أجزاء :ستة أجزاء فيها يأجوج ومأجوج..وجزء فيه سائر الخلق ))


واختلف أهل العلم في تفسير الأرضين السبع، فذهب بعضهم إلى أنها كرات كالكرة الأرضية، بعضها فوق بعض، بين كل أرض منها مسافة، وأن في كل أرض منها خلق، لا يعلم حقيقتهم إلا الله تعالى، وقيل: إنها سبع أرضين، إلا أنه لم يفتق بعضها من بعض، وقيل: إن الأرض كرة واحدة منقسمة إلى سبعة أقاليم، قال القرطبي في تفسيره: ذكر تعالى أن السماوات سبع، ولا خلاف في أنها كذلك، بعضها فوق بعض، كما دلَّ على ذلك حديث الإسراء وغيره، ولم يأتِ للأرض في التنزيل عدد صريح لا يحتمل التأويل إلا قوله تعالى: وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ {الطلاق:12} وقد اختلف في المثلية... والجمهور على أنها سبع أرضين طباقًا، بعضها فوق بعض، بين كل أرض وأرض مسافة كما بين السماء والسماء، وفي كل أرض سكان من خلق الله، وعن الضحاك: أنها سبع أرضين، ولكنها مطبقة بعضها على بعض من غير فتوق بخلاف السموات.... اهـ.

وقال الزحيلي في تفسيره: ولا خلاف في أن السموات سبع، بعضها فوق بعض، كما دل حديث الإسراء وغيره واختلفوا في الأرض، فقال الجمهور: إنها سبع أرضين طباقا، بعضها فوق بعض، ولعل ذلك طبقات الأرض، لقوله تعالى: ومن الأرض مثلهن أي سبعا من الأرضين، ولكنها مطبقة بعضها على بعض من غير فتوق أو فرجة، وللأحاديث الصحيحة المتقدمة مثل الحديث الذي رواه أحمد والشيخان عن عائشة وسعيد بن زيد: من ظلم قيد شبر من الأرض، طوقه من سبع أرضين ـ وقيل: إنها أرض واحدة، وأن المماثلة ليست في العدد، وإنما هي في الخلق والإبداع والإحكام، والرأي الأول أصح وأظهر، كما قال القرطبي وغيره من كبار المفسرين القدامى والمعاصرين، لأن الأخبار دالة عليه في الترمذي والنسائي وغيرهما. اهـ.

وقد صرح بعض المفسرين بوجود خلق في تلك الأرضين وذكر بعضهم وجود ناس بتلك الأراضي ولم نطلع في ذلك على نص صحيح، وإذا لم يوجد نص صحيح فيكون ذلك مما يعتبر غيبا لنا لا يمكن الجرز بثبوته من غير دليل، وقد وردت بعض الآثار الضعيفة في ذلك منها ما رواه البيهقي في الأسماء والصفات ـ رقم:832 ـ عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ في قوله تعالى: خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ {الطلاق:12} قال: سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدمكم، ونوح كنوح، وإبراهيم كإبراهيم، وعيسى كعيسى. قال البيهقي بعده: هو شاذ بمرة.

الرجل الذي رأي ما تحت الأرض 


- في عام 1947 ذهب نائب الأدميرال في البحرية الامريكية " ريتشارد بيرد " في رحلة طيران إستكشافية في القطب الشمالي , وفي منطقة هناك , رأى بقعة ملونة بشكل غير عادي , وكانت عبارة عن مزيج من اللون الأصفر والأحمر والبنفسجي , وعندما إقترب من تلك البقعة بطائرته , وجد نفسه يحلق على إرتفاع كبير داخل فتحه في القطب الشمالي , رأى بداخلها عالماً آخر , فقد رأى سلاسل من الجبال , تطير فوقها الطيور, وغابات , وأنهار , وبحيرات , ومروج خضراء تسير عليها حيوانات تشبه حيوان الماموث المنقرض , كما رأى بشر أكثر جمالاً من البشر الموجودين فوق سطح الأرض , وكذلك راى آلات طائرة غريبة , ومدينة بها الكثير من المباني التي بٌنيت من الصخور البللورية .. وفي اول الأمر إعتقد ان كل هذا سراب .. أو ربما أصبح كولومبوس الثاني , وإكتشف قارة جديدة , ولكنه إلتقى بالفعل بسكان تلك الأرض الداخلية والتي يطلق عليها سكانها إسم أجارتا (Agartha ) , وقد ذكر " ريتشارد " أن مقياس درجة الحرارة هناك توقف عند 23 درجة مئوية وهي درجة حرارة دافئة لا يمكن أن تحدث في القطب الشمالي , كما أن راديو الإتصال بالقاعدة الجوية فوق الارض لم يعمل معه .. كما ذكر رؤيته لشمس جوف الأرض ,  وعند إنتهاء زيارته في تلك المدينة تحت الأرض , تم إرشادة من قبل سكان " أجارتا " للعودة إلى سطح الأرض مرة أخرى .
تلك الرحلة الغريبة قد ذكرها " ريتشارد " في مذكراته السرية , والتي ظلت مخفية عن العالم لفترة طويلة , حيث أوصت السلطات " ريتشارد " بعدم التحدث في الأمر , ووضعته تحت رقابة صارمة لبقية حياته .. حتى أصبحت تلك المذكرات الآن على مرأى العالم بعد وفاته .

أدولف هتلر والأرض المجوفة 

- كان هتلر يؤمن أن في جوف الأرض عالم مليء بالحياة وهناك بشر عمالقة  في جوف الأرض وكان يقول هتلر أن جنسه الألماني الذي يرجع للأصول الآرية كانوا عمالقة طويلون جدا في قديم الزمان ومع مرور الوقت والزمن ومصاهرتهم للناس فقدوا طولهم ويقول هتلر ألان يمكن أن يتزاوجوا مع العمالقة الذين في العالم الداخلي ويكتسبوا ويسترجعوا طول أجدادهم الآريين العمالقة.

 لقد قال رئيس جمعية ثول "إيفان بوييز"":
أنه بعد الحرب العالمية الثانية اكتشف الحلفاء أن ألفي عالم وبروفيسور ألماني وإيطالي قد اختفوا تماماً، بالإضافة إلى مليون من السكان. وهناك دلائل قوية تشير إلى أنهم توجهوا للمناطق القطبية للدخول لعالم جوف الكرة الأرضية من خلال فتحة القطب الجنوبي.
وقد بعثت الأمم المتحدة والحلفاء البعثات والجيوش بقيادة الأدميرال " ريتشارد بيرد " في عملية هاي جامب العسكرية الامركية عام 1947 وقد سجل التاريخ ذلك.

وهذه العملية الحربية المسماة هاي جامب كانت للقضاء على هتلر والألمان في القطب الجنوبي، ويؤمن أصحاب نظرية الأرض المجوفة ان الزعيم النازي هتلر لم يمت بل هاجر إلى القطب الجنوبي وأرسلت له الولايات المتحدة الأساطيل للقبض عليه ولكنهم تم ردعهم من قبل اصحاب الأطباق الطائرة المجهوله المصدر لهم في ذاك الزمان، وكان القصد من حملة الأدميرال ريتشارد بيرد هو تحديد مكانهم والقبض عليهم.
وقد ذكر في مذكراته كيف دخل إلى بلاد اجارتا كما ذكرنا في الفقرة السابقة وأجبرته طائرات الفلغلارد Flugelrads (أطباق طائرة) على الهبوط، ثم حملوه رسالة إلى قادة بلاده وأطلقوا سبيله. عاد الأدميرال من مغامرته الغريبة ليخبر البنتاغون والرئيس بما رآه ولكنهم أمروه بأن يبقى صامتاً.

* الحجج العلمية التي ترفض نظرية الأرض المجوفة


- الموجات الزلزالية : صورة هيكل الأرض التي تم التوصل إليها عن طريق دراسة الموجات الزلزالية , تختلف تماماً عن الصورة التي ترجحها نظرية الأرض المجوفة , فالوقت التذي تستغرقه الموجات الزلزالية للسفر عبر وحول الأرض يتناقض مع إفتراض أن الأرض مجوفة , وتشير الأدلة أن الأرض مصمته ومملوءة بالصخور الصلبة " في القشرة " , وسبائك النيكل والحديد السائل " اللب الخارجي " , والنيكل والحديد الصلب في " اللب الداخلي " .

* الجاذبية : مجموعة أخرى من الحجج العلمية التي تدحض نظرية الأرض المجوفة تعتمد على الجاذبية , فغالبية الأجسام الضخمة تميل دائماً إلى أن تتجمع مع بعضها البعض بفعل الجاذبية كي تكون أجسام كروية مصمتة " غير جوفاء " مثل النجوم والكواكب , فالمجال الصلب هو أفضل طريقة للحد من الطاقة الكامنة للجاذبية في اي جسم مادي , ووجود خواء أو تجويف في هذا الجسم سيجعل الأمور غير مواتية لإستمرار هذا الجسم المادي , فلن يستطيع هذا الشكل الاجوف من حجم الكوكب أن يدعمه ضد قوة الجاذبية , فسمك القشرة الأرضية مثلا لن تكون قادرة على تحقيق التوازن الهيدروستاتيكي مع كتلة الأرض , وبذلك سوف ينهار الكوكب . 

* الكثافة : إستناداً إلى حجم الأرض وقوة الجاذبية على سطحها , فإن متوسط كثافة كوكب الأرض , هي  5.515 غ / CM3 , وتقدر كثافة الصخورالسطحية فقط بـحوالي 2.75 غ / CM3  أي نصف كثافة الأرض , فإذا كان هناك جزء كبير من الأرض أجو ف فإن متوسط الكثافة يجب أن يكون أقل من كثافة صخور القشرة الأرضية , ويجب أن تكون هناك مادة ذات كثافة اعلى لتعويض ذلك الجزء الكبير الأجوف في المناطق الداخلية , فكثافة سبائك النيكل واالنحاس والحديد في الأرض في حالتها المصمته تتراوح ما بين 10 إلى 13 غ / CM3 , والتي تجعل كثافة الأرض بقيمتها الحالية .


* إذاً هل يمكن أن تكون الأرض حقاً مجوفة ومفعمة بالحياة في الداخل .. أم أن الأمر لا يتخطى صفحات الخيال العلمي ؟!

المصادر : 
1  2  3  4  5  6  7  8

0 comments :

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.